ملاحظة:
العنوان بعيد كل البعد عن الأبعاد اللغوية وقواعد اللغة العربية, وما هو مطروح ليس وضع الكلمتين كفاعل أو مفعول به داخل جمل, بل هي تسمية كيانين أحدهما كان في الماضي وهم الحشاشون والآخر يعمل الآن على الأرض وهم الحشاشين وهذا تقديري الشخصي البحت.
الحشاشون
كان شعارالحشاشون في بعض مراحلهم (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح).
كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم، وذلك من طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم, يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم. وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي آنذاك.
كانوا يتحصنون في سلسلة من القلاع والحصون، فلم يتركوا في منطقتهم مكانًا مشرفًا إلا أقاموا عليه حصنًا، ولم يتركوا قلعة إلا ووضعوا نصب أعينهم احتلالها.
يقول عنهم المؤرخ كمال الدين بن العديم: في عام 572هـ/1176م "انخرط سكان جبل السماق في الآثام والفسوق وأسموا أنفسهم المتطهرين، واختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب ولم يمتنع رجل عن أخته أو ابنته، وارتدت النساء ملابس الرجال، وأعلن أحدهم بأن سناناً هو ربه".
هناك الكثير من الجدل حول هذه المجموعة فإستنادا إلى بعض المصادر فإن الرحالة الإيطالي ماركو بولو (1254 – 1324م) هو أول من أطلق تسمية الحشاشون على هذه المجموعة عند زيارته لمعقلهم المشهور بقلعة ألموت التي تبعد 100 كلم عن طهران وذكر إن هذه الجماعة كانوا يقومون بعمليات إنتحارية وإغتيالات تحت تأثير تعاطيهم الحشيش بينما يرى البعض إن في هذه القصة تلفيقا وسوء ترجمة لإسم زعيم القلعة حسن الصباح الملقب بشيخ الجبل، بغض النظر عن هذه التناقضات التأريخية فإن هذه المجموعة قامت بعمليات إغتيال في غاية التنظيم والدقة ضد الصليبيين والعباسيين والسلاجقة.إحدى الطوائف الشيعية التي تمكنت من تأسيس دويلات في إيران والشام، بين أعوام 1090-1270 م.
لم يكن الحشاشون أو اتباع حسن الصباح أصحاب مذهب أو طائفة مستقلة بل كانو شيعة إسماعيلية نزارية عقيدتهم كانت نزارية فاطمية. فهم اشبه بحركة عسكرية منظمة للنزاريين تمكن قائدها حسن الصباح (عام 1124 م) من الاستيلاء على قلعة ألموت. (جنوب غرب بحر قزوين، الخزر) والجبال المتاخمة لها. ومنها بدأ في شن غاراته على شمال إيران ودولة السلاجقة بالخصوص. بعدما أن تملك أتباعه، وابتداءا من سنة 1092 م بدأ حسن الصباح في شن حملات انتحارية. كان هدف هذه العمليات اغتيال القادة السنيين، وكل من كان يبدي معارضة لمذهب هذه الطائفة. تميز اتباع هذه الطائفة بالحذر الشديد والعزلة التامة، الشيء الذي أبقى على عقيدتهم إلى يومنا هذا. منذ القرن الثاني عشر بدأوا في شن حملات منظمة لاغتيال القادة المسلمين والصليبيين أمثال ماركيس القائد الصيليبي. عرف قائد هذه الطائفة في المنطقة باسم "شيخ الجبل". يعزوا البعض الجرأة التي يتمتع بها النزاريون إلى تناولهم لمادة الحشيش، إلا أن هذا لم يكن حالهم دائماً. في عام 1256 م قام هولاكو بالقضاء على فرعهم في فارس وقلعة ألموت. وقام قائد المماليك الظاهر بيبرس بعدها سنة 1270 م بدحر آخر معاقلهم في الشام.
من اسمهم "حشاشون"، اشتق الصليبيون اللفظ المرادف لكلمة "اغتيال" العربية، وتستعمل الكلمة "Assassin" اليوم في كل اللغات الغربية تقريبا...
لايزال أعداء الشيعة الأسماعيليين يحاولون حتى اليوم تكريس لفظ (الحشاشون) في وصف هذه الفرقة لان أمام الفرقة كان يقدم الحشيشة لأنصاره وفدائييه لكي يتمكنو من القيام بالأعمال الفدائية التي تتطلب ثباتا وفداء...
الحاكم
الحياة
الحكم
1
حسن الصباح "شيخ الجبل"
1037- 1124
1094- 1124
2
بزرك أميد
....-....
1124- 1138
3
محمد بن بزرك أميد
....-....
1138- 1162
4
الحسن بن محمد
....- 1210
1162- 1210
5
علاء محمد بن الحسن
1191-1221
1210- 1221
6
الحسن الثالث بن محمد الثاني
....-1255
1221- 1255
7
ركن الدين خورشاه
....-....
1255- 1256
أما الجنة الخيالية التي وصفها ماركو بولو فالتاريخ يذكر أن الحسن بن الصباح بعدما اطمأن إلى استقراره في قلعة «الموت» ووزع الدعاة والنواب والقادة في مختلف أنحاء البلاد الاسلامية لم يشاده خارج منزله في «ألموت» سوى مرتين فقط. والظاهر أن الحسن رأى أن تزرع قلعة «ألموت» بالأشجار، فأصبح منظر الجبل بعدما كسته الخضرة وأينعت فيه الزهور, بالإضافة الى ذلك كانت توجد في عمق الجبل منطقة محمية بقوة وفيها كل مفردات الجنة التي كانوا بها يستشهدون من نساء (حور العين) وعلى مختلف مشاربهم وأحجامهم وأشكالهم وأنهر من العسل والخمر وأشجار وارفة أعدت بدقة متناهية, وكان الداخل الى جماعتهم من الشباب والفتية لايشاهد هذه الجنة إلا بعد أن يخدر في القلعة ويؤخذ وهو فاقد لوعيه ويوضع في مكان وارف تحت ظل شجرة تحف به الحسان ويسقونه من خمر المتعة لأيام وليالي لايمكن لأي إنسان مهما على شأنه نسيانها, وعندما تحين ساعة إستخدامه لعملية قتل أوإغتيال يخدر مرة ثانية وهو في الجنة الخيالية ليعود الى القلعة ويفيق على حال غير الحال, وعندما يتسائل يقولون له, لقد مت وذهبت الى الجنة وعدت لنا حاليا و إذا أردت العودة عليك أن تموت لكي تذهب الى الجنة تلك مرة أخرى,
وليس تأثير الفدائية وانصياعهم التام وطاعتهم العمياء لأوامر رؤسائهم إلا من تبادل الثقة بين الرئيس والمرؤوس والإيمان القوي المطلق بعقيدتهم المثلى وبإمامهم الذي يبذلون أرواحهم رخيصة في سبيله لأنهم يعتبرون أنفسهم جزءاً من النفس الكلية فهم يتوقون ويشتاقون إلى اليوم الذي يعود فيه هذا الجزء إلى كليته حيث السعادة الأبدية السرمدية.
ونحن لا ننكر أن الفدائية كانوا يغتالون من تسول له نفسه مناصبتهم العداء لا سيما الأمراء والملوك والوزراء، الذين كانوا يجردون عليهم الحملات التأديبية، ويبعثون بجيوشهم لمحاربة الاسماعيلية، لأن ذلك حق طبيعي مشروع للدفاع عن النفس.
وليست أنظمة المغاوير وأنظمة الفدائية التي تطبق في وقتنا الحاضر في جميع أنحاء العالم إلا صورة مستقاة من الأنظمة التي أوجدها الحسن بن الصباح.
ولابدّ لنا من الاشارة إلى مقال كتبه المستشرق الروسي البروفسور ايفانوف تحدث فيه عن واقعية قلاع الفدائية في فارس ومعاقلهم الحصين، بعدما زارها مرتين وتكبد مشاق السفر وتعرض خلال تجواله لقسوة الطقس، في سبيل التحقيق العلمي المجرد البعيد عن العاطفة. ولقد زين مقاله بصورة للتوضيح فجاء آية في الدقة والروعة. ولم يتساهل ايفانوف في مناقشة المؤرخ التتري عطا ملك الجويني لما أورده في كتابه «جهان كوشاي» نقاشاً يستند إلى فهم عميق للناحية العسكرية والاستراتيجية من جهة ومقارنة الأرقام والارتفاعات ودرجات الحرارة من جهة أخرى.
وقد تساءل ايفانوف في مقاله عن «جنة الأرض» المزعومة التي أتى على ذكرها أغلب المؤرخين والكتّاب بقوله: «أي جنة وارفة الظلال في أرض يجتاحها الشتاء بجليده وزمهريره سبعة أشهر في العام لا يمكن معها معيشة حي غير الانسان. لذا كانوا يبعدون الحيوانات الداجنة إلى القرى المجاورة طول فصل الشتاء الشديد البرودة».
الحشاشين
لا أعتقد أن إثنين يختلفون على أن ما أوجدته منظمة القاعدة من أساليب لحرب أعدائها يعتمد على التخدير سواء كان بتناول ما هومخدرأو بالدخول في عوالم التنويم المغناطيسي وغسل الدماغ وتغيير الإتجاهات بالإعتماد على أساليب غيبية روحية تبدء بتجهيز الأشخاص ذوي السلطة الروحية, وهنا جرت تسميتهم كما هي عادة القاعدة بالأمير,وهو الشخص المعلم والذي يتمتع بالحضوة (المقدسة) لدى الحشاشين الجدد والذي يقول ويأمر لكي يطاع لا لكي يناقش أو يجيب على تساؤلات, وعلى المتلقي التنفيذ دون اي نقاش وإلا فإن طابور المتقدمين للذهاب الى الجنة له بداية وليس له نهاية, وعليه الإختيار في أقل من لحظة الموت الدنيوي من أجل الذهاب الى حور العين وأنهار الخمر والعسل, وهنا أطلب من القارئ الكريم العودة قليلا الى بداية المقال لمعرفة ما هي هذه الجنة التي بها يوعدون, وهنا لا يجب أن نغفل ولو للحظة تأثير البيئة التي يعيش فيها (الإنتحاري أو الإنتحارية) من التربية المنزلية الى محدودية الثقافة ولا أقول التعليم لأن من نفذوا عملية برجي التجارة العالمي كان جلهم متعلمون وخريجي جامعات أميركية وأوربية, ولكنهم كانوا محدودي الثقافة العامة, وكذلك يجب أن لاننسى مطلقا ما يحدث على الساحة السياسية من صراعات تكاد تكون واضحة للعيان من الدعم الكامل من قبل أميركا لإسرائيل والحرب الأميركية على الإرهاب الإسلامي (أفغانستان والعراق), وهنا يستفيد تنظيم القاعدة من سيناريو الصراع الذي يصورونه لمريديهم على أنه صراع حضارات وصراع وجود وليس صراع فكري مسموح به كما كان مسموح به على مر مراحل التاريخ ومنذ ما بدأت الرسالة الإسلامية تعرف عن نفسها من عمق صحراء الجزيرة العربية, فمن المنطق عندما يظهر دين جديد ليشكك بأبجديات الدين الأقدم منه أو الديانات التي ظهرت قبله أن يواجه بما واجهه محمد بن عبدالله وأصحابه ومن ثم خلفائه بعد وفاته وما حدث في حروب الردة والرد القاسي والمدمر الذي مارسه خالد بن الوليد على المرتدين ومدعي النبوة وأتباعهم وإستخدام القسوة المفرطة في كبح جماح من كانوا مسلمين في يوم ما وبعد ذلك إرتدوا كرد فعل على موت النبي وعدم تصديقهم لمقولة موت الأنبياء علما بأم ما حدث لمحمد بن عبدالله لايختلف عما حدث للمسيح وماحدث للنبي موسى وحتى بوذا أو زرادشت فالكل ماتوا كما يموت الناس العاديون وبقيت ديانتهم, ولكن ثقافة الدخول الى الدين الإسلامي في بداياته لم توفر الحصانة الكافية للداخل إليه كي لايرتد عنه في أي ضرف أو زمان أو مكان خاصة إذا علمنا بأن تعاليم محمد كما جاءت في القرآن,هي درجة متقدمة كثيرا على محاولات عيسى أو موسى في تعريف وصايا الرب العشرة كما وضعت في اللوح المحفوظ, وكان جل شعب الجزيرة العربية لايتمتعون بالثقافة التي تحصنهم وتحميهم وبالتالي تجعلهم على نفس خط الشروع لمبادئ هذا الدين الذي لم يأخذ حقه الواقعي والمنطقي منذ أن خرج من غار حراء أو غار الحرا كما يلفظها السعوديون وحتى خروجه الى ما هو أبعد من الجزيرة العربية ودخول الأٌقوام غير العربية أوإجبارهم على الدخول فيه بقوة السلاح والتي دخلت هذا الدين دون أن تفهم كلمة مما جاء في القرآن وحتى هذه اللحظة, وأنا هنا أتكلم كفكر وكفلسفة بعيدا عن موضوعة العقيدة والطاعة العمياء التي لا أؤمن بها مطلقا ولا أعرف سببا للطاعة العمياء طالما نستطيع أن نؤمن وحدقاتنا مفتوحة عن آخرها, معتمدا في هذا على هامش واسع وفره لنا الدين الإسلامي وتعاليمه, وعلينا أن نرى ما يحدث الآن ووجود مذاهب وملل إسلامية لاتعد ولا تحصى وندرس سبب وجودها وتواجدها بدل محاربتها ومحوها وتكفيرها, لأنها وكلها بدأت كإجتهادات وكما قيل فإن لكل مجتهد نصيب, وعندما يأت على لسان النبي محمد (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فإن هذا يختصر الكثير الكثير من اللغط عن أحقية هذا الدين على ذلك أو تلك الملة على تلك الأخرى والرجل كما جاء على لسانه لم يأت ليمحو الآخر بل جاء لكي يتمم ما جاء به الآخرولم ينكر هذا الاخرمطلقا أو يمحوه أو يكفره كما يفعل الإسلاماويون الجدد, وكلمة الأخلاق التي وردت بين القوسين هي كلمة مطاطة بدأت تعرف عن نفسها بشمولية فعل ورد فعل الإنسان, من تصرفات وسلوكيات وأفكار ومبادئ وإنتهت الى محدودية التعريف الخاص عن الأخلاق حاليا, وكما بدأ علم الجمال في الفلسفة شاملا وإنتهى الى ما تحدده مقاييس الجمال الجسدي البشري,أو جمال الطبيعة الحسي لا التحسسي.
الحشاشون الذين ذهبوا والحشاشين الذين جاؤا وما سيأتي بعدهم يجب أن يدرسوا بشكل علمي وعملي بعيدا عن التشنجات والعصبيات ويجب أن يعطوا حقهم لأنهم فعلا قوة ضاربة وقوة قاسية لا بل قوة مخيفة وهم فعلا موجودون على خارطة العمل الإنساني اليومي ومجابهتهم ليست سهلة وليست نزهة ولكن وجودهم وبهذه العدائية المفرطة هو خطر كبير وكبير جدا على الإنسانية جمعاء والتعامل معهم يجب أن يتم قياسه بميزان الصائغ وليس ميزان علوة سوق الخضار.
وأدناه جدول من بنات أفكاري وضعته للتفريق والتقريب والمقارنة بين الحشاشون والحشاشين
الحشاشون
الحشاشين - القاعدة
سلاحهم للإغتيال الخنجر
سلاحهم للإغتيال الحزام الناسف أو أي شيئ ناسف (سيارة – طائرة – الخ)
نبيهم هو شيخ الجبل
قائدهم هو أسد الجبال
الوعد بالحور العين والجنة وأنهار الخمر والعسل
الوعد بالحور العين والجنة وأنهار الخمر والعسل والغداء مع النبي
إسم فردهم الفدائي
إسم فردهم الإنتحاري أو الإستشهادي
طائفتهم شيعية مسلمة
طائفتهم سنية مسلمة
يجب ألإنتحار بعد التنفيذ
يجب الإنتحار تفجيرا
السرية التامة والتمويه
السرية التامة والتمويه
التخدير بالحشيشة
التخدير بأدوية وغسل الدماغ فكريا
تكفير الآخرين
تكفير الآخرين
أسمهم باللغة الإنكليزية Assassin مأخوذة من الكلمة العربية حشاشون
إسمهم باللغة الإنكليزية Mujahidoon كما هو أسمهم باللغة العربية
يفتكون بالمسلمين
يفتكون بالمسلمين
يستخدون النساء كفدائيات
يستخدمون النساء كإنتحاريات
الطاعة العمياء للأمير وبدون جدال
الطاعة العمياء للأمير وبدون نقاش
لايؤمنون بالحوارمع الخصوم
لايؤمنون بالحوار مطلقا مع الخصوم
القتل ذبحا سياستهم مع الخصوم
القتل ذبحا وتفجيرا سياستهم مع الخصوم
عدم الكشف عن شكلهم بأساليب التخفي
إرتداء اللثام لعدم الكشف عن أشكالهم
حاول الصليبيون التعامل معهم بالسياسة
تحاول بعض الدول الكبرى الحوار معهم
عمر الفدائي بين 16 وعشرين سنة
عمر الإنتحاري بين 18 وإثنين وعشرين سنة
ثقافتهم خاصة ويدرسون في القلاع والحصون
ثقافتهم محددة ويدرسون في مدارس دينية خاصة
|