أفتى رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا في القدس القاضي أحمد ناطور، بعدم جواز البناء على المقابر الإسلامية في فلسطين، وحرمة نبشها أو نقل رفات الموتى أو عظامهم منها مهما مر عليها من الزمان ومهما كانت الأسباب والمعاذير.
وجاءت فتوى القاضي ناطور إثر توجه من مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في الداخل الفلسطيني بطلب فتوى شرعية حول مقبرة المماليك بمنطقة القشلة في مدينة يافا، حيث تخطط شركات إسرائيلية لبناء فندق سياحي على أرض المقبرة الملاصقة للمسجد الكبير.
وقال القاضي أحمد ناطور إن الموقع هو المقبرة الإسلامية الرئيسة لمدينة يافا، وتسمى "البرية"، والدفن قد بدأ منذ العهد المملوكي واستمر دون انقطاع، حيث أوقفت على دفن موتى المسلمين.
وأضاف القاضي في حديث للجزيرة نت "نقول ما قلناه في فتاوانا من وجوب حرمة المقابر التي انقطع الدفن فيها مدة من الزمن، بأنه لا يجوز البناء على المقابر الإسلامية، ولا يحل نبشها أو نقل رفات الموتى أو عظامهم منها مهما مر عليها الزمان ومهما كانت الأسباب والمعاذير".
وأكد ناطور أن "حرمة موتى المسلمين وقدسية ترابهم إنما هي حرمة قائمة دائمة إلى أن تقوم الساعة ولا يحل لأي أحد أن يزيل هذه الحرمة لأنها جزء من عقيدة الأمة".
وكان القاضي ناطور قد أصدر عام 1994 مرسوما قضائيا لكافة قضاة المحاكم الشرعية بالداخل الفلسطيني، أكد من خلاله تثبيت قدسية المقدسات الإسلامية ومنع إصدار فتاوى بخلاف ذلك، وكان لهذا المرسوم فعالية في صيانة وحماية آخر ما تبقى من الوقف الإسلامي.